اخر المقالات
السبت، 6 ديسمبر 2025
الجمعة، 5 يونيو 2020
السلام عليكم أخي في الله
اتيتك اليوم لأجعل لك مسارا أخر إذا اراد لك الله ذلك
فما عليك الا أن تعطيني ثلاثة دقائق من وقتك
انت في الحقيقة ستندهش ان كنت عاقلا فيما ستراه
أو سترى ذلك شيء عادي
توقف فحب الله يتجلى في حب ما يحب والبعد عما لا يحب
كفاك ولدي هدرا لوقتك ولصحتك و لقوة عقلك
حان الوقت ان تستغل ذكائك في أشياء يمكن ان تفيذك في حياتك ودينك وعائلتك
وفر طاقتك لمستقبلك
وفر طاقتك لمستقبلك
وإنطلق من جديد في الحياة الحقيقية واربح نفسك واهلك ودينك وصحتك
انصح وكن انت العاقل لا الغير العاقل
كل هضر للوقت هو عبارة عن متاهة انت قررت الدخول اليها في ظروف لن يحميك منها أي أحد اخر
المرجو ان تكون الانسان العاقل لا الانسان الغير العاقل
المبرمج واللذي يقودونه النصارى والمسيحيين
ابتعد كل البعد عن كل ما سيسبب لك التعب النفسي وخذ غمار حياة جديدة
فري فاير هي لعبة التحكم في العقول
فصناعته وبرمجته له اهداف
ومن بين الاهداف ما رأيته وسمعته في الفيديو
هل تلعب لعبة فري فاير ادخل لدي شيء مهم لك سيغير حالك
السلام عليكم أخي في الله
اتيتك اليوم لأجعل لك مسارا أخر إذا اراد لك الله ذلك
فما عليك الا أن تعطيني ثلاثة دقائق من وقتك
انت في الحقيقة ستندهش ان كنت عاقلا فيما ستراه
أو سترى ذلك شيء عادي
توقف فحب الله يتجلى في حب ما يحب والبعد عما لا يحب
كفاك ولدي هدرا لوقتك ولصحتك و لقوة عقلك
حان الوقت ان تستغل ذكائك في أشياء يمكن ان تفيذك في حياتك ودينك وعائلتك
وفر طاقتك لمستقبلك
وفر طاقتك لمستقبلك
وإنطلق من جديد في الحياة الحقيقية واربح نفسك واهلك ودينك وصحتك
انصح وكن انت العاقل لا الغير العاقل
كل هضر للوقت هو عبارة عن متاهة انت قررت الدخول اليها في ظروف لن يحميك منها أي أحد اخر
المرجو ان تكون الانسان العاقل لا الانسان الغير العاقل
المبرمج واللذي يقودونه النصارى والمسيحيين
ابتعد كل البعد عن كل ما سيسبب لك التعب النفسي وخذ غمار حياة جديدة
فري فاير هي لعبة التحكم في العقول
فصناعته وبرمجته له اهداف
ومن بين الاهداف ما رأيته وسمعته في الفيديو
السبت، 28 مارس 2020
من علامات الساعة استفاضة المال
المال له بريقٌ ولمعان، وسحر وفتنة، وقدرتُه على خطف القلوب لا تخفى على أحد، وطبيعة النفس البشريّة مركبة على الشغف بالمال واستهواء خضرته، كما قال سبحانه وتعالى: {وتحبون المال حبا جما} (الفجر:20) أي: حبّاً كثيرا شديداً، وجاء فيما صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم أفسد لها من حرص المرء على المال)رواه الترمذي.
وقد وصل هذا الافتتان بالبعض أن يكون عبداً للمال: (تعس عبد الدينار، والدرهم، والقطيفة، والخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يُعْط لم يرضَ) رواه البخاري، وليست هذه بعبوديّة الركوع والسجود، ولكن عبوديّة القلب، وجَعْلُ المال منطلقاً للمحبّة والرجاء والخوف.
إذن فهذا الموقف من المال هو المتوقّع من ابن آدم، ألا يدع فرصةً يستكثر فيها من المال إلا وانتهزها، ولا يملأ جوفه إلا التراب، فإذا سمعنا بعد ذلك عن أحدٍ عُرضت عليه الأموال بالمكاييل، والذهب والفضّة والمجوهرات بالمثاقيل، فلم يلقِ لها بالاً، ولم يلتفت إليها أصلاً، علمنا أن شأناً استجدّ فاستدعى هذه المغايرة في الطباع، وهذا الانقلاب في الموازين، ومثل هذا يكون قبيل قيام الساعة.
هذه هي الحقيقة، ولها جانبان سنجد حضورهما وتجلّياتهما في عددٍ من أحاديث النبي –صلى الله عليه وسلم-، أما الأوّل: فطغيان المال وكثرته، والثاني: فإعراض الناس عن قبوله وأخذه، ومع أوّل الأحاديث التي تذكر ذلك: عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال فيفيض، حتى يُهِمّ رب المال من يقبل صدقته، وحتى يعرضه، فيقول الذي يعرضه عليه: لا أِرَب لي) رواه البخاري.
فقوله -صلى الله عليه وسلم-: (فيفيض)، بمعنى أن يزيد عن الحاجة، وهذه الكلمة مأخوذةٌ من الفيض وهو زيادة الماء عن امتلاء الإناء، ومعنى (يُهِمّ) يحزنه ويقلقه ويشغل قلبه، ورب المال صاحبه، ومعنى: (لا أِرَب لي) أي لا حاجة لي بالمال .
فأخبر النبي –صلى الله عليه وسلم- في الحديث السابق بكثرة المال في آخر الزمان، وأنه سوف يصل الحال بالإنسان ألا يجد من يقبل صدقته، حتى يحصل له من ذلك هم، وما ذلك إلا لكثرة المال
واستفاضته.
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (ليأتين على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب، ثم لا يجد أحداً يأخذها منه) رواه مسلم.
والمشهد السابق يتضمّن حالةً تكون في آخر الزمان، حين يتردّد الإنسان بالمال بين الناس ويطوف به، فلا يجد من يقبلها، هذا إذا كان حال الذّهب أعز المعادن وأكثرها قيمةً اقتصاديّة: لا يقبله أحد، فكيف الظّنّ بغيره من الأموال؟.
وعن حارثة بن وهب رضي الله عنه؛ قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (تصدقوا؛ فإنه يأتي عليكم زمان يمشي الرجل بصدقته؛ فلا يجد من يقبلها، يقول الرجل: لو جئت بها بالأمس؛ لقبلتها، فأما اليوم؛ فلا حاجة لي بها) رواه مسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (تقيء الأرض أفلاذ كبدها، أمثال الأسطوان من الذهب والفضة، فيجيء القاتل فيقول: في هذا قتلت، ويجيء القاطع فيقول: في هذا قطعت رحمي، ويجيء السارق فيقول: في هذا قُطعت يدي، ثم يَدَعونه فلا يأخذون منه شيئاً) رواه مسلم.
والمقصود بقوله –صلى الله عليه وسلم-: (تقيء الأرض أفلاذ كبدها) أن تخرج الأرض ما في الأفلاذ جوفها من الكنوز المدفونة فيها، كما قال جل ذكره: {وأخرجت الأرض أثقالها}(الزلزلة:2)، وتكون هذه القِطع عظيمةً وكبيرة، ولذلك عبّر عنها النبي عليه الصلاة والسلام بالأسطوان،وهي السارية والعمود ونحوهما، ويقف أمام تلك الكنوز فئاتٌ من البشر وقفةَ اتعاظ، تشمل القاتل الذي قتل لأجلها، والسارق الذي قُطعت يده بسببها.
ومن دلائل الاستفاضة والكثرة، ما بشّر به النبي –صلى الله عليه وسلم- من الفتوحات، وذلك قوله: (إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض) رواه مسلم، و المراد بالكنزين: الذهب والفضة.
ونحن نشهد تجلّيات هذه النبوءة في التاريخ، وستظهر أكثر في آخر الزمان، أما أوّل تلك التجلّيات: فما حدث في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه من فتوحات فرس والروم، فحينما فُتحت المدائن وجدوا في خزانة كسرى ثلاثة آلاف ألف ألف ألف دينار –هكذا جاء التعبير في كتب التاريخ بتكرار كلمة ألف ثلاث مرات!- فأخذوا من ذلك ما قدروا عليه، وتركوا ما عجزوا عنه، وحين دخل سعد رضي الله عنه إيوان كسرى تلا قوله تعالى: {كم تركوا من جنات وعيون* وزروع ومقام كريم * ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك* وأورثناها قوماً آخرين} (الدخان: 22-25)، ومثل هذه الكنوز العظيمة تُقال عن فتوحات الروم.
وحينما تولّى الخليفة الراشد المهدي: عمر بن عبدالعزيز، وأقام في الناس ميزان الشريعة، وحكم بين الناس بالعدل، استطاع في في أقل من ثلاث سنين أن يملأ خزانة الدولة، حتى أن الرجل كان يعرض ماله للصدقة فلا يجد من يقبل صدقته.
ومنه ما سيحدث في آخر الزمان من كثرة المال، زمن المهدي المنتظر وعيسى النبي عليه السلام، ودلائل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (يخرج في آخر أمتي المهدي، يسقيه الله الغيث، وتخرج الأرض نباتها، ويُعطى المال صحاحاً) رواه الحاكم في المستدرك وصححه الإمام الذهبي، وقوله عليه الصلاة والسلام: (إن في أمتي المهدي، يخرج يعيش خمساً أو سبعاً أو تسعاً ، فيجيء إليه رجل فيقول: يا مهدي، أعطني أعطني، فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله) رواه الترمذي في السنن وأحمد في المسند.
وأما عن زمن عيسى عليه السلام، فقد جاء في صحيح مسلم حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفيه: (..ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم صلى الله عليه وسلم حكما مُقسطاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد) رواه مسلم.
وبعد سماع هذه الأخبار عن الصادق المصدوق، لا ينبغي للمسلم أن ينسى أن استفاضة المال أو حتّى قلّته إنما هو محض اختبارٍ من الحكيم العليم، أما الحياة الحقيقيّة الدائمة فهي دار القرار، والتي قال الله سبحانه وتعالى فيها: {والآخرة خير وأبقى} (الأعلى:17).
من علامات الساعة استفاضة المال
من علامات الساعة استفاضة المال
المال له بريقٌ ولمعان، وسحر وفتنة، وقدرتُه على خطف القلوب لا تخفى على أحد، وطبيعة النفس البشريّة مركبة على الشغف بالمال واستهواء خضرته، كما قال سبحانه وتعالى: {وتحبون المال حبا جما} (الفجر:20) أي: حبّاً كثيرا شديداً، وجاء فيما صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم أفسد لها من حرص المرء على المال)رواه الترمذي.
وقد وصل هذا الافتتان بالبعض أن يكون عبداً للمال: (تعس عبد الدينار، والدرهم، والقطيفة، والخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يُعْط لم يرضَ) رواه البخاري، وليست هذه بعبوديّة الركوع والسجود، ولكن عبوديّة القلب، وجَعْلُ المال منطلقاً للمحبّة والرجاء والخوف.
إذن فهذا الموقف من المال هو المتوقّع من ابن آدم، ألا يدع فرصةً يستكثر فيها من المال إلا وانتهزها، ولا يملأ جوفه إلا التراب، فإذا سمعنا بعد ذلك عن أحدٍ عُرضت عليه الأموال بالمكاييل، والذهب والفضّة والمجوهرات بالمثاقيل، فلم يلقِ لها بالاً، ولم يلتفت إليها أصلاً، علمنا أن شأناً استجدّ فاستدعى هذه المغايرة في الطباع، وهذا الانقلاب في الموازين، ومثل هذا يكون قبيل قيام الساعة.
هذه هي الحقيقة، ولها جانبان سنجد حضورهما وتجلّياتهما في عددٍ من أحاديث النبي –صلى الله عليه وسلم-، أما الأوّل: فطغيان المال وكثرته، والثاني: فإعراض الناس عن قبوله وأخذه، ومع أوّل الأحاديث التي تذكر ذلك: عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال فيفيض، حتى يُهِمّ رب المال من يقبل صدقته، وحتى يعرضه، فيقول الذي يعرضه عليه: لا أِرَب لي) رواه البخاري.
فقوله -صلى الله عليه وسلم-: (فيفيض)، بمعنى أن يزيد عن الحاجة، وهذه الكلمة مأخوذةٌ من الفيض وهو زيادة الماء عن امتلاء الإناء، ومعنى (يُهِمّ) يحزنه ويقلقه ويشغل قلبه، ورب المال صاحبه، ومعنى: (لا أِرَب لي) أي لا حاجة لي بالمال .
فأخبر النبي –صلى الله عليه وسلم- في الحديث السابق بكثرة المال في آخر الزمان، وأنه سوف يصل الحال بالإنسان ألا يجد من يقبل صدقته، حتى يحصل له من ذلك هم، وما ذلك إلا لكثرة المال
واستفاضته.
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (ليأتين على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب، ثم لا يجد أحداً يأخذها منه) رواه مسلم.
والمشهد السابق يتضمّن حالةً تكون في آخر الزمان، حين يتردّد الإنسان بالمال بين الناس ويطوف به، فلا يجد من يقبلها، هذا إذا كان حال الذّهب أعز المعادن وأكثرها قيمةً اقتصاديّة: لا يقبله أحد، فكيف الظّنّ بغيره من الأموال؟.
وعن حارثة بن وهب رضي الله عنه؛ قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (تصدقوا؛ فإنه يأتي عليكم زمان يمشي الرجل بصدقته؛ فلا يجد من يقبلها، يقول الرجل: لو جئت بها بالأمس؛ لقبلتها، فأما اليوم؛ فلا حاجة لي بها) رواه مسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (تقيء الأرض أفلاذ كبدها، أمثال الأسطوان من الذهب والفضة، فيجيء القاتل فيقول: في هذا قتلت، ويجيء القاطع فيقول: في هذا قطعت رحمي، ويجيء السارق فيقول: في هذا قُطعت يدي، ثم يَدَعونه فلا يأخذون منه شيئاً) رواه مسلم.
والمقصود بقوله –صلى الله عليه وسلم-: (تقيء الأرض أفلاذ كبدها) أن تخرج الأرض ما في الأفلاذ جوفها من الكنوز المدفونة فيها، كما قال جل ذكره: {وأخرجت الأرض أثقالها}(الزلزلة:2)، وتكون هذه القِطع عظيمةً وكبيرة، ولذلك عبّر عنها النبي عليه الصلاة والسلام بالأسطوان،وهي السارية والعمود ونحوهما، ويقف أمام تلك الكنوز فئاتٌ من البشر وقفةَ اتعاظ، تشمل القاتل الذي قتل لأجلها، والسارق الذي قُطعت يده بسببها.
ومن دلائل الاستفاضة والكثرة، ما بشّر به النبي –صلى الله عليه وسلم- من الفتوحات، وذلك قوله: (إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض) رواه مسلم، و المراد بالكنزين: الذهب والفضة.
ونحن نشهد تجلّيات هذه النبوءة في التاريخ، وستظهر أكثر في آخر الزمان، أما أوّل تلك التجلّيات: فما حدث في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه من فتوحات فرس والروم، فحينما فُتحت المدائن وجدوا في خزانة كسرى ثلاثة آلاف ألف ألف ألف دينار –هكذا جاء التعبير في كتب التاريخ بتكرار كلمة ألف ثلاث مرات!- فأخذوا من ذلك ما قدروا عليه، وتركوا ما عجزوا عنه، وحين دخل سعد رضي الله عنه إيوان كسرى تلا قوله تعالى: {كم تركوا من جنات وعيون* وزروع ومقام كريم * ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك* وأورثناها قوماً آخرين} (الدخان: 22-25)، ومثل هذه الكنوز العظيمة تُقال عن فتوحات الروم.
وحينما تولّى الخليفة الراشد المهدي: عمر بن عبدالعزيز، وأقام في الناس ميزان الشريعة، وحكم بين الناس بالعدل، استطاع في في أقل من ثلاث سنين أن يملأ خزانة الدولة، حتى أن الرجل كان يعرض ماله للصدقة فلا يجد من يقبل صدقته.
ومنه ما سيحدث في آخر الزمان من كثرة المال، زمن المهدي المنتظر وعيسى النبي عليه السلام، ودلائل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (يخرج في آخر أمتي المهدي، يسقيه الله الغيث، وتخرج الأرض نباتها، ويُعطى المال صحاحاً) رواه الحاكم في المستدرك وصححه الإمام الذهبي، وقوله عليه الصلاة والسلام: (إن في أمتي المهدي، يخرج يعيش خمساً أو سبعاً أو تسعاً ، فيجيء إليه رجل فيقول: يا مهدي، أعطني أعطني، فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله) رواه الترمذي في السنن وأحمد في المسند.
وأما عن زمن عيسى عليه السلام، فقد جاء في صحيح مسلم حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفيه: (..ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم صلى الله عليه وسلم حكما مُقسطاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد) رواه مسلم.
وبعد سماع هذه الأخبار عن الصادق المصدوق، لا ينبغي للمسلم أن ينسى أن استفاضة المال أو حتّى قلّته إنما هو محض اختبارٍ من الحكيم العليم، أما الحياة الحقيقيّة الدائمة فهي دار القرار، والتي قال الله سبحانه وتعالى فيها: {والآخرة خير وأبقى} (الأعلى:17).
الاثنين، 24 يونيو 2019
الثلاثاء، 11 يونيو 2019
ما هي حقيقة التوبة
معنى التوبة :
التوبة هي الرجوع إلى صراط الله بعد الانحراف عنه ، و لا تتحقق التوبة إلا بالندم على فعل السيئات ، و العزم على ترك الذنوب و عدم الرجوع إليها ، مع الجد في ترميم الصدع الذي طرأ على حياة الإنسان المعنوية بسب تلك الذنوب ، و المبادرة إلى أداء حقوق الناس و حقوق الله التي ضيعها الإنسان في تلك الفترة .
و بعد كل هذا إذا استغفر الإنسان ربه بصدق قَبِلَ الله توبته .
ما هي الذنوب التي تغفر ؟
ليس من ذنب إلا و يغفره الله الغفور الرحيم ، قال الله جل جلاله : ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ 1 .
و قال الله عزَّ و جل : ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ 2 .
و قال عزَّ مِن قائل : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ 3 .
شروط التوبة :
صحيح أن الله سبحانه و تعالى يقبل توبة عباده المذنبين لكنه تعالى جعل للتوبة شروطاً نشير إليها فيما يلي :
الشرط الأول : أن تكون التوبة قبل معاينة المذنب حالة النزع و الموت ، قال عزَّ ذكره : ﴿ إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً * وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾ 4 .
و في الحديث : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) : " مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ " .
ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ السَّنَةَ لَكَثِيرَةٌ ، مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ " .
ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ الشَّهْرَ لَكَثِيرٌ ، مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمْعَةٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ " .
ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ الْجُمْعَةَ لَكَثِيرٌ ، مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ " .
ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ يَوْماً لَكَثِيرٌ ، مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُعَايِنَ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ " 5 .
الشرط الثاني : الندم ، فقد رُوي عن الامام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : " كَفَى بِالنَّدَمِ تَوْبَةً " 6 .
و بدون الندم لا فائدة في الاستغفار و لا تتحقق التوبة ، و قد رُوِيَ عن الامام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قالَ لِقَائِلٍ قَالَ بِحَضْرَتِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ : " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ، أَ تَدْرِي مَا الِاسْتِغْفَارُ ، الِاسْتِغْفَارُ دَرَجَةُ الْعِلِّيِّينَ ، وَ هُوَ اسْمٌ وَاقِعٌ عَلَى سِتَّةِ مَعَانٍ :
أَوَّلُهَا : النَّدَمُ عَلَى مَا مَضَى .
وَ الثَّانِي : الْعَزْمُ عَلَى تَرْكِ الْعَوْدِ إِلَيْهِ أَبَداً .
وَ الثَّالِثُ : أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ حُقُوقَهُمْ حَتَّى تَلْقَى اللَّهَ أَمْلَسَ لَيْسَ عَلَيْكَ تَبِعَةٌ .
وَ الرَّابِعُ : أَنْ تَعْمِدَ إِلَى كُلِّ فَرِيضَةٍ عَلَيْكَ ضَيَّعْتَهَا فَتُؤَدِّيَ حَقَّهَا .
وَ الْخَامِسُ : أَنْ تَعْمِدَ إِلَى اللَّحْمِ الَّذِي نَبَتَ عَلَى السُّحْتِ فَتُذِيبَهُ بِالْأَحْزَانِ حَتَّى تُلْصِقَ الْجِلْدَ بِالْعَظْمِ وَ يَنْشَأَ بَيْنَهُمَا لَحْمٌ جَدِيدٌ .
وَ السَّادِسُ : أَنْ تُذِيقَ الْجِسْمَ أَلَمَ الطَّاعَةِ كَمَا أَذَقْتَهُ حَلَاوَةَ الْمَعْصِيَةِ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ 7 .
القنوط من رحمة الله :
القنوط من رحمة الله هي الأياس من رحمة الله ، و القنوط إثم عظيم ، قال الله عز و جل : ﴿ قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ ﴾ 10
و قال جل جلاله : ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ 1
لكن من يتمادي في الذنوب و لا يفكر في التوبة فقد يُحرم نفسه من غفران الله حيث لا يوفق للتوبة ، فقد رُوِيَ عن الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السَّلام ) أنهُ قال : " مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ 11 بَيْضَاءُ ، فَإِذَا أَذْنَبَ ذَنْباً خَرَجَ فِي النُّكْتَةِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ، فَإِنْ تَابَ ذَهَبَ ذَلِكَ السَّوَادُ ، وَ إِنْ تَمَادَى فِي الذُّنُوبِ زَادَ ذَلِكَ السَّوَادُ حَتَّى يُغَطِّيَ الْبَيَاضَ ، فَإِذَا غَطَّى الْبَيَاضَ لَمْ يَرْجِعْ صَاحِبُهُ إِلَى خَيْرٍ أَبَداً ، وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ : ﴿ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ 12 "13 .
التوبة
ما هي حقيقة التوبة
معنى التوبة :
التوبة هي الرجوع إلى صراط الله بعد الانحراف عنه ، و لا تتحقق التوبة إلا بالندم على فعل السيئات ، و العزم على ترك الذنوب و عدم الرجوع إليها ، مع الجد في ترميم الصدع الذي طرأ على حياة الإنسان المعنوية بسب تلك الذنوب ، و المبادرة إلى أداء حقوق الناس و حقوق الله التي ضيعها الإنسان في تلك الفترة .
و بعد كل هذا إذا استغفر الإنسان ربه بصدق قَبِلَ الله توبته .
ما هي الذنوب التي تغفر ؟
ليس من ذنب إلا و يغفره الله الغفور الرحيم ، قال الله جل جلاله : ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ 1 .
و قال الله عزَّ و جل : ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ 2 .
و قال عزَّ مِن قائل : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ 3 .
شروط التوبة :
صحيح أن الله سبحانه و تعالى يقبل توبة عباده المذنبين لكنه تعالى جعل للتوبة شروطاً نشير إليها فيما يلي :
الشرط الأول : أن تكون التوبة قبل معاينة المذنب حالة النزع و الموت ، قال عزَّ ذكره : ﴿ إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً * وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾ 4 .
و في الحديث : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) : " مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ " .
ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ السَّنَةَ لَكَثِيرَةٌ ، مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ " .
ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ الشَّهْرَ لَكَثِيرٌ ، مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمْعَةٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ " .
ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ الْجُمْعَةَ لَكَثِيرٌ ، مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ " .
ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ يَوْماً لَكَثِيرٌ ، مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُعَايِنَ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ " 5 .
الشرط الثاني : الندم ، فقد رُوي عن الامام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : " كَفَى بِالنَّدَمِ تَوْبَةً " 6 .
و بدون الندم لا فائدة في الاستغفار و لا تتحقق التوبة ، و قد رُوِيَ عن الامام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قالَ لِقَائِلٍ قَالَ بِحَضْرَتِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ : " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ، أَ تَدْرِي مَا الِاسْتِغْفَارُ ، الِاسْتِغْفَارُ دَرَجَةُ الْعِلِّيِّينَ ، وَ هُوَ اسْمٌ وَاقِعٌ عَلَى سِتَّةِ مَعَانٍ :
أَوَّلُهَا : النَّدَمُ عَلَى مَا مَضَى .
وَ الثَّانِي : الْعَزْمُ عَلَى تَرْكِ الْعَوْدِ إِلَيْهِ أَبَداً .
وَ الثَّالِثُ : أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ حُقُوقَهُمْ حَتَّى تَلْقَى اللَّهَ أَمْلَسَ لَيْسَ عَلَيْكَ تَبِعَةٌ .
وَ الرَّابِعُ : أَنْ تَعْمِدَ إِلَى كُلِّ فَرِيضَةٍ عَلَيْكَ ضَيَّعْتَهَا فَتُؤَدِّيَ حَقَّهَا .
وَ الْخَامِسُ : أَنْ تَعْمِدَ إِلَى اللَّحْمِ الَّذِي نَبَتَ عَلَى السُّحْتِ فَتُذِيبَهُ بِالْأَحْزَانِ حَتَّى تُلْصِقَ الْجِلْدَ بِالْعَظْمِ وَ يَنْشَأَ بَيْنَهُمَا لَحْمٌ جَدِيدٌ .
وَ السَّادِسُ : أَنْ تُذِيقَ الْجِسْمَ أَلَمَ الطَّاعَةِ كَمَا أَذَقْتَهُ حَلَاوَةَ الْمَعْصِيَةِ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ 7 .
القنوط من رحمة الله :
القنوط من رحمة الله هي الأياس من رحمة الله ، و القنوط إثم عظيم ، قال الله عز و جل : ﴿ قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ ﴾ 10
و قال جل جلاله : ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ 1
لكن من يتمادي في الذنوب و لا يفكر في التوبة فقد يُحرم نفسه من غفران الله حيث لا يوفق للتوبة ، فقد رُوِيَ عن الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السَّلام ) أنهُ قال : " مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ 11 بَيْضَاءُ ، فَإِذَا أَذْنَبَ ذَنْباً خَرَجَ فِي النُّكْتَةِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ، فَإِنْ تَابَ ذَهَبَ ذَلِكَ السَّوَادُ ، وَ إِنْ تَمَادَى فِي الذُّنُوبِ زَادَ ذَلِكَ السَّوَادُ حَتَّى يُغَطِّيَ الْبَيَاضَ ، فَإِذَا غَطَّى الْبَيَاضَ لَمْ يَرْجِعْ صَاحِبُهُ إِلَى خَيْرٍ أَبَداً ، وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ : ﴿ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ 12 "13 .
مفهوم القرآن
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم
ولنسأل الآن: ما القرآن؟
ما هذا الكتاب الذي هز العالم كله؟ بل الكون كله؟
أجمع العلماء في تعريفهم للقرآن على أنه (كلام الله)، واختلفوا بعد ذلك في خصائص التعريف ولوازمه، ولا نقول في ذلك إلا بما قال به أهل الحق من السلف الصالح. وإنما المهم عندنا الآن ههنا بيان هذا الأصل المجمع عليه بين المسلمين: (القرآن كلام الله). هذه حقيقة عظمى، ولكن لو تدبرت قليلا..
الله جل جلاله خالق الكون كله.. هل تستطيع أن تستوعب بخيالك امتداد هذا الكون في الآفاق؟.. طبعا لا أحد له القدرة على ذلك إلا خالق الكون سبحانه وتعالى. فالامتداد الذي ينتشر عبر الكون مجهول الحدود، مستحيل الحصر على العقل البشري المحدود. هذه الأرض وأسرارها، وتلك الفضاءات وطبقاتها، وتلك النجوم والكواكب وأفلاكها، وتلك السماء وأبراجها، ثم تلك السماوات السبع وأطباقها... إنه لضرب في غيب رهيب لا تحصره ولا ملايين السنوات الضوئية. أين أنت الآن؟ اسأل نفسك.. أنت هنا في ذرة صغيرة جدا، تائهة في فضاء السماء الدنيا: الأرض. وربك الذي خلقك، وخلق كل شيء، هو محيط بكل شيء قدرةً وعلما.. هذا الرب الجليل العظيم، قدَّر برحمته أن يكلمك أنت، أيها الإنسان؛ فكلمك بالقرآن.. كلام الله رب العالمين. أوَ تدري ما تسمع؟ الله ذو الجلال رب الكون يكلمك (فاستَمِعْ لِمَا يُوحَى). أي وجدان، وأي قلب؛ يتدبر هذه الحقيقة العظمى فلا يخر ساجدا لله الواحد القهار رغبا ورهبا؟ اللهم إلا إذا كان صخرا أو حجرا. كيف وها الصخر والحجر من أخشع الخلق لله؟ (لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)(الحشر:21) وهي أمثال حقيقة لا مجاز، ألم تقرأ قول الله تعالى في حق داود عليه السلام: (إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ)(سورة ص:18-19)، وقوله تعالى: (فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ)(الأعراف:143).
كلام الله هو كلام رب الكون، وإذا تكلم سبحانه تكلم من عَلُ: أي من فوق؛ لأنه العلي العظيم سبحانه وتعالى، فوق كل شيء، محيط بكل شيء علما وقدرة. إنه رب الكون.. فتدبر: (أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ)(فصلت:54). ومن هنا جاء القرآن محيطا بالكون كله، متحدثا عن كثير من عجائبه. قال تعالى في سياق الكلام عن عظمة القرآن: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ. وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ. إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ. فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ. لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ. تَنْـزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ. أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ)(الواقعة:75-82). سبحانك ربنا ولا بأي من آياتك نكذب.
ذلك هو القرآن.. كلام من أحاط بمواقع النجوم خَلْقاً، وأمراً، وعلماً، وقدرةً، وإبداعاً. فجاء كتابه بثقل ذلك كله، أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم، من بعدما هيأه لذلك، وصنعه على عينه سبحانه جل وعلا، فقال له: (إنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً)(المزمل:5). ومن هنا لما كذب الكفار بالقرآن، نعى الله عليهم ضآلة تفكيرهم، وقصور إدراكهم، وضعف بصرهم، عن أن يستوعبوا بعده الكوني الضارب في بحار الغيب، فقال تعالى: (وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً. قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا)(الفرقان:5-6). وإنه لرد عميق جدا. ومن هنا جاء متحدثا عن كثير من السر في السماوات والأرض. قال عز وجل: (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ. وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً)(الكهف:54). وقال: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ. أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ. أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ)(فصلت:53-54).
فليس عجبا أن يكون تالي القرآن متصلا ببحر الغيب، ومأجورا بميزان الغيب، بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها، والحرف إنما هو وحدة صوتية لا معنى لها في اللغة، نعم في اللغة، أما في القرآن فالحرف له معنى، ليس بالمعنى الباطني المنحرف، ولكن بالمعنى الرباني المستقيم. أوَ ليس هذا الحرف القرآني قد تكلم به الله؟ إذن يكفيه ذلك دلالة وأي دلالة! ويكفيه ذلك عظمة وأي عظمة! فعن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (من قرأ حرفاً من كتاب اللَّه فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول "ألم" حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف).
ولذلك كان لقارئ القرآن ما وعده الله إياه، من رفيع المنازل في الجنان العالية، وما أسبغ عليه من حلل الجمال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يقال لصاحب القرآن : اقرأ وَارْقَ! ورَتِّلْ كما كنت ترتل في دار الدنيا! فإن منـزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها!) وقال أيضا: (يجيء القرآن يوم القيامة فيقول: يا رب، حَلِّهِ! فيُلْبَسُ تاجَ الكرامة، ثم يقول: يا رب زِدْهُ! فيُلْبَسُ حُلَّةَ الكرامة، ثم يقول: يا رب اِرْضَ عنه! فيرضى عنه، فيقول: اِقرأ، وَارْقَ! ويُزَادُ بكل آية حسنة!) (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم)(الجمعة:4).
إنه تعالى تكلم، وهو سبحانه وتعالى متكلم، سميع، بصير، عليم، خبير، له الأسماء الحسنى والصفات العلى، نثبتها كما أثبتها السلف، بلا تأويل ولا تعطيل ولا تشبيه. لقد تكلم عز وجل، وكان القرآن من كلامه الذي خص به هذه الأمة المشرفة، أمة محمد عليه الصلاة والسلام. فكان صلة بين العباد وربهم، صلة متينة، مثل الحبل الممدود من السماء إلى الأرض، طرفه الأعلى بيد الله، وطرفه الأدنى بيد من أخذ به من الصالحين.
قال عليه الصلاة والسلام في خصوص هذا المعنى، من حديث سبق: (كتاب الله هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض) وقال في مثل ذلك أيضا: (أبشروا.. فإن هذا القرآن طرفه بيد الله و طرفه بأيديكم، فتمسكوا به، فإنكم لن تهلكوا، و لن تضلوا بعده أبدا). وروي بصيغة أخرى صحيحة أيضا فيها زيادة ألطف، قال صلى الله عليه وسلم: (أبشروا.. أبشروا.. أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ قالوا : بلى، قال : فإن هذا القرآن سبب، طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به، فإنكم لن تضلوا، ولن تهلكوا بعده أبدا!)
هي الرسالة وصلت من رب العالمين إليك أيها الإنسان، فاحذر أن تظنك غير معني بها في خاصة نفسك، أو أنك واحد من ملايير البشر، لا يُدْرَى لك موقع من بينهم، كلا! كلا! إنه خطاب رب الكون، فيه كل خصائص الكلام الرباني، من كمال وجلال، أعني أن الله يخاطب به الكل والجزء في وقت واحد، ويحصي شعور الفرد والجماعة في وقت واحد، (قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّهُ. وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ. وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)(آل عمران:29) سبحانه جل جلاله، لا يشغله هذا عن ذاك، وإلا فما معنى الربوبية وكمالها؟ تماما كما أنه قدير على إجابة كل داع، وكل مستغيث، من جميع أصناف الخلق، فوق الأرض وتحت الأرض، وفي لجج البحر، وتحت طبقاته، وفي مدارات السماء... إلخ. كل ذلك في وقت واحد - وهو تعالى فوق الزمان والمكان - لا يشغله شيء عن شيء، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، فبذلك المنطق نفسه أنت إذ تقرأ القرآن تجد أنه يخاطبك أنت بالذات، وكأنه لا يخاطب أحدا سواك. احذر أن تخطئ هذا المعنى.. تذكر أنه كلام الله، وتدبر.. ثم أبصر!
قال جل جلاله: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا)(محمد:24)، (أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا)(النساء:82).. فتدبر!
ذلك هو القرآن: الكتاب الكوني العظيم، اقرأه وتدبر، فوراء كل كلمة منه حكمة بالغة، وسر من أسرار السماوات والأرض، وحقيقة من حقائق الحياة والمصير، ومفتاح من مفاتيح نفسك السائرة كرها نحو نهايتها. فتدبر.. إن فيه كل ما تريد. ألست تريد أن تكون من أهل الله؟ إذن عليك بالقرآن! اجعله صاحبك ورفيقك طول حياتك؛ تكن من (أهل الله) كما في التعبير النبوي الصحيح. قال عليه الصلاة والسلام: (إن لله تعالى أهلين من الناس: أهل القرآن هم أهل الله، وخاصته).
مفهوم القرآن
مفهوم القرآن
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم
ولنسأل الآن: ما القرآن؟
ما هذا الكتاب الذي هز العالم كله؟ بل الكون كله؟
أجمع العلماء في تعريفهم للقرآن على أنه (كلام الله)، واختلفوا بعد ذلك في خصائص التعريف ولوازمه، ولا نقول في ذلك إلا بما قال به أهل الحق من السلف الصالح. وإنما المهم عندنا الآن ههنا بيان هذا الأصل المجمع عليه بين المسلمين: (القرآن كلام الله). هذه حقيقة عظمى، ولكن لو تدبرت قليلا..
الله جل جلاله خالق الكون كله.. هل تستطيع أن تستوعب بخيالك امتداد هذا الكون في الآفاق؟.. طبعا لا أحد له القدرة على ذلك إلا خالق الكون سبحانه وتعالى. فالامتداد الذي ينتشر عبر الكون مجهول الحدود، مستحيل الحصر على العقل البشري المحدود. هذه الأرض وأسرارها، وتلك الفضاءات وطبقاتها، وتلك النجوم والكواكب وأفلاكها، وتلك السماء وأبراجها، ثم تلك السماوات السبع وأطباقها... إنه لضرب في غيب رهيب لا تحصره ولا ملايين السنوات الضوئية. أين أنت الآن؟ اسأل نفسك.. أنت هنا في ذرة صغيرة جدا، تائهة في فضاء السماء الدنيا: الأرض. وربك الذي خلقك، وخلق كل شيء، هو محيط بكل شيء قدرةً وعلما.. هذا الرب الجليل العظيم، قدَّر برحمته أن يكلمك أنت، أيها الإنسان؛ فكلمك بالقرآن.. كلام الله رب العالمين. أوَ تدري ما تسمع؟ الله ذو الجلال رب الكون يكلمك (فاستَمِعْ لِمَا يُوحَى). أي وجدان، وأي قلب؛ يتدبر هذه الحقيقة العظمى فلا يخر ساجدا لله الواحد القهار رغبا ورهبا؟ اللهم إلا إذا كان صخرا أو حجرا. كيف وها الصخر والحجر من أخشع الخلق لله؟ (لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)(الحشر:21) وهي أمثال حقيقة لا مجاز، ألم تقرأ قول الله تعالى في حق داود عليه السلام: (إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ)(سورة ص:18-19)، وقوله تعالى: (فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ)(الأعراف:143).
كلام الله هو كلام رب الكون، وإذا تكلم سبحانه تكلم من عَلُ: أي من فوق؛ لأنه العلي العظيم سبحانه وتعالى، فوق كل شيء، محيط بكل شيء علما وقدرة. إنه رب الكون.. فتدبر: (أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ)(فصلت:54). ومن هنا جاء القرآن محيطا بالكون كله، متحدثا عن كثير من عجائبه. قال تعالى في سياق الكلام عن عظمة القرآن: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ. وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ. إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ. فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ. لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ. تَنْـزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ. أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ)(الواقعة:75-82). سبحانك ربنا ولا بأي من آياتك نكذب.
ذلك هو القرآن.. كلام من أحاط بمواقع النجوم خَلْقاً، وأمراً، وعلماً، وقدرةً، وإبداعاً. فجاء كتابه بثقل ذلك كله، أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم، من بعدما هيأه لذلك، وصنعه على عينه سبحانه جل وعلا، فقال له: (إنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً)(المزمل:5). ومن هنا لما كذب الكفار بالقرآن، نعى الله عليهم ضآلة تفكيرهم، وقصور إدراكهم، وضعف بصرهم، عن أن يستوعبوا بعده الكوني الضارب في بحار الغيب، فقال تعالى: (وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً. قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا)(الفرقان:5-6). وإنه لرد عميق جدا. ومن هنا جاء متحدثا عن كثير من السر في السماوات والأرض. قال عز وجل: (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ. وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً)(الكهف:54). وقال: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ. أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ. أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ)(فصلت:53-54).
فليس عجبا أن يكون تالي القرآن متصلا ببحر الغيب، ومأجورا بميزان الغيب، بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها، والحرف إنما هو وحدة صوتية لا معنى لها في اللغة، نعم في اللغة، أما في القرآن فالحرف له معنى، ليس بالمعنى الباطني المنحرف، ولكن بالمعنى الرباني المستقيم. أوَ ليس هذا الحرف القرآني قد تكلم به الله؟ إذن يكفيه ذلك دلالة وأي دلالة! ويكفيه ذلك عظمة وأي عظمة! فعن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (من قرأ حرفاً من كتاب اللَّه فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول "ألم" حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف).
ولذلك كان لقارئ القرآن ما وعده الله إياه، من رفيع المنازل في الجنان العالية، وما أسبغ عليه من حلل الجمال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يقال لصاحب القرآن : اقرأ وَارْقَ! ورَتِّلْ كما كنت ترتل في دار الدنيا! فإن منـزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها!) وقال أيضا: (يجيء القرآن يوم القيامة فيقول: يا رب، حَلِّهِ! فيُلْبَسُ تاجَ الكرامة، ثم يقول: يا رب زِدْهُ! فيُلْبَسُ حُلَّةَ الكرامة، ثم يقول: يا رب اِرْضَ عنه! فيرضى عنه، فيقول: اِقرأ، وَارْقَ! ويُزَادُ بكل آية حسنة!) (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم)(الجمعة:4).
إنه تعالى تكلم، وهو سبحانه وتعالى متكلم، سميع، بصير، عليم، خبير، له الأسماء الحسنى والصفات العلى، نثبتها كما أثبتها السلف، بلا تأويل ولا تعطيل ولا تشبيه. لقد تكلم عز وجل، وكان القرآن من كلامه الذي خص به هذه الأمة المشرفة، أمة محمد عليه الصلاة والسلام. فكان صلة بين العباد وربهم، صلة متينة، مثل الحبل الممدود من السماء إلى الأرض، طرفه الأعلى بيد الله، وطرفه الأدنى بيد من أخذ به من الصالحين.
قال عليه الصلاة والسلام في خصوص هذا المعنى، من حديث سبق: (كتاب الله هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض) وقال في مثل ذلك أيضا: (أبشروا.. فإن هذا القرآن طرفه بيد الله و طرفه بأيديكم، فتمسكوا به، فإنكم لن تهلكوا، و لن تضلوا بعده أبدا). وروي بصيغة أخرى صحيحة أيضا فيها زيادة ألطف، قال صلى الله عليه وسلم: (أبشروا.. أبشروا.. أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ قالوا : بلى، قال : فإن هذا القرآن سبب، طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به، فإنكم لن تضلوا، ولن تهلكوا بعده أبدا!)
هي الرسالة وصلت من رب العالمين إليك أيها الإنسان، فاحذر أن تظنك غير معني بها في خاصة نفسك، أو أنك واحد من ملايير البشر، لا يُدْرَى لك موقع من بينهم، كلا! كلا! إنه خطاب رب الكون، فيه كل خصائص الكلام الرباني، من كمال وجلال، أعني أن الله يخاطب به الكل والجزء في وقت واحد، ويحصي شعور الفرد والجماعة في وقت واحد، (قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّهُ. وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ. وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)(آل عمران:29) سبحانه جل جلاله، لا يشغله هذا عن ذاك، وإلا فما معنى الربوبية وكمالها؟ تماما كما أنه قدير على إجابة كل داع، وكل مستغيث، من جميع أصناف الخلق، فوق الأرض وتحت الأرض، وفي لجج البحر، وتحت طبقاته، وفي مدارات السماء... إلخ. كل ذلك في وقت واحد - وهو تعالى فوق الزمان والمكان - لا يشغله شيء عن شيء، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، فبذلك المنطق نفسه أنت إذ تقرأ القرآن تجد أنه يخاطبك أنت بالذات، وكأنه لا يخاطب أحدا سواك. احذر أن تخطئ هذا المعنى.. تذكر أنه كلام الله، وتدبر.. ثم أبصر!
قال جل جلاله: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا)(محمد:24)، (أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا)(النساء:82).. فتدبر!
ذلك هو القرآن: الكتاب الكوني العظيم، اقرأه وتدبر، فوراء كل كلمة منه حكمة بالغة، وسر من أسرار السماوات والأرض، وحقيقة من حقائق الحياة والمصير، ومفتاح من مفاتيح نفسك السائرة كرها نحو نهايتها. فتدبر.. إن فيه كل ما تريد. ألست تريد أن تكون من أهل الله؟ إذن عليك بالقرآن! اجعله صاحبك ورفيقك طول حياتك؛ تكن من (أهل الله) كما في التعبير النبوي الصحيح. قال عليه الصلاة والسلام: (إن لله تعالى أهلين من الناس: أهل القرآن هم أهل الله، وخاصته).
الحرب النفسية ضد أهل السنة والجماعة
|
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم
إنَّ الْحَمْدَ لِلهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِىَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (آل عمران:102)
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (النساء:1)
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} (الأحزاب: 70، 71)
أَمَّا بَعْدُ
فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ، وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِى النَّارِ
تعريف الحرب النفسية : هي الحرب التي تستخدم فيها أساليب الدعاية والوسائل السيكولوجية والنفسية الأخرى للتأثير في معنويات العدو واتجاهاته، لخلق حالة من الانشقاق والتذمر بين صفوفه
من وسائل الحرب النفسية ضد أهل السنة والجماعة :-
1 – إيجاد معارضة بين صفوف المسلمين تنتمي ظاهريا لأهل السنة والجماعة , ومهمتهم الأساسية شق الصف والهجوم علي العلماء والدعاة , والطعن فيهم , وتحين فرص الأخطاء التي لا ينفك عنها العلماء والدعاة وسلف الأئمة , وتنفير المنتمين لهم من هؤلاء الداعة , ومن العجيب سكوتهم المطبق عن حسنات ومجهود هؤلاء العلماء والدعاة في خدمة الإسلام , وفي نفس الوقت ثنائهم ليلا ونهارا علي العلمانيين ودعاة الديمقراطية والاشتراكية , بدعوى أنهم أولي أمر .
2 – تشتيت جهود علماء ودعاة أهل السنة , في معارك جانبية مفتعلة , مثل أضرار الختان وحديث الذبابة , وهي مفتعلة منهم , لا تأتي من عامة المسلمين , لتشتيت القوى عن نشر العقيدة الصحيحة , عقيدة السلف الصالح .
3 – إيجاد منظمات تشوه صورة الإسلام عن طريق العنف والقتل والقسوة , وداعش خير دليل .
4 – إيجاد حائل بين الراغبين في الدخول في الإسلام , بأعمال التفجيرات والقتل المنسوب لأهل السنة والجماعة , وتصوير الشيعة والصوفية بالسلمية والرغبة في الإصلاح .
5 – ارباك المسلمين بالتخبط السياسي والحروب والمشكلات , المنسوبة للإسلاميين , كأنهم سبب المشكلات والأزمات .
6 – الحصار الاقتصادي , أو التهديد به , بهدف ابعاد العامة عن قيادات مخلصة .
7 – نشر قصص حقيقية عن قيادات إسلامية , تابعة لأجهزة الاستخبارات , بهدف زعزعة الثقة في القيادات , مثال : رجل المخابرات الأردني عبد المجيد ذنيبات وهو شغل في نفس الوقت المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن .
8- تصوير أهل السنة بالتخلف والهمجية , وتصوير أهل البدع بالحضارة والتقدم .
9 – تدمير فكرة الجهاد الإسلامي الصحيح بفكرة الجهاد الفاسد الضال لداعش وأخواتها , الذين يسعون في الأرض فسادا ويقتلون المسلمين .
10 – إيجاد صورة منفرة عن الإسلام , تلهي العامة عن جرائم النظام العلوي السورى الكافر , والقدس المحتل ,وغير ذلك , بايجاد أطراف أسوأ تحت لافتة الإسلام .
11- تجفيف مصادر الدخل الإقتصادي , والعمل علي افقار أهل السنة والجماعة , والعمل علي تكوين أزمات ومشكلات اقتصادية , تلهيهم عن العمل بفكر صافي متزن لخدمة الإسلام .
12- تصوير التقدم والنصر دائما من نصيب الغرب في أي محور ضد الإسلام .
13 – تشويه صورة الملتحي والمنتقبة , ووصفهم بالغلظة والتخلف , وترك الشواذ جنسيا والملحدين من باب الحرية الشخصية .
14 – السيطرة علي التعليم بمراحله المختلفة , حتي مادة التربية الدينية , بما يخدم مخططات الغرب , مثل الدعوة فيه للتعايش السلمي مع غير المسلمين ومحبتهم والتودد لهم وتهنئتهم بأعيادهم , و الأخوة بين الأديان , وزغير ذلك .
الحرب النفسية ضد أهل السنة والجماعة
الحرب النفسية ضد أهل السنة والجماعة
|
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم
إنَّ الْحَمْدَ لِلهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِىَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (آل عمران:102)
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (النساء:1)
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} (الأحزاب: 70، 71)
أَمَّا بَعْدُ
فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ، وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِى النَّارِ
تعريف الحرب النفسية : هي الحرب التي تستخدم فيها أساليب الدعاية والوسائل السيكولوجية والنفسية الأخرى للتأثير في معنويات العدو واتجاهاته، لخلق حالة من الانشقاق والتذمر بين صفوفه
من وسائل الحرب النفسية ضد أهل السنة والجماعة :-
1 – إيجاد معارضة بين صفوف المسلمين تنتمي ظاهريا لأهل السنة والجماعة , ومهمتهم الأساسية شق الصف والهجوم علي العلماء والدعاة , والطعن فيهم , وتحين فرص الأخطاء التي لا ينفك عنها العلماء والدعاة وسلف الأئمة , وتنفير المنتمين لهم من هؤلاء الداعة , ومن العجيب سكوتهم المطبق عن حسنات ومجهود هؤلاء العلماء والدعاة في خدمة الإسلام , وفي نفس الوقت ثنائهم ليلا ونهارا علي العلمانيين ودعاة الديمقراطية والاشتراكية , بدعوى أنهم أولي أمر .
2 – تشتيت جهود علماء ودعاة أهل السنة , في معارك جانبية مفتعلة , مثل أضرار الختان وحديث الذبابة , وهي مفتعلة منهم , لا تأتي من عامة المسلمين , لتشتيت القوى عن نشر العقيدة الصحيحة , عقيدة السلف الصالح .
3 – إيجاد منظمات تشوه صورة الإسلام عن طريق العنف والقتل والقسوة , وداعش خير دليل .
4 – إيجاد حائل بين الراغبين في الدخول في الإسلام , بأعمال التفجيرات والقتل المنسوب لأهل السنة والجماعة , وتصوير الشيعة والصوفية بالسلمية والرغبة في الإصلاح .
5 – ارباك المسلمين بالتخبط السياسي والحروب والمشكلات , المنسوبة للإسلاميين , كأنهم سبب المشكلات والأزمات .
6 – الحصار الاقتصادي , أو التهديد به , بهدف ابعاد العامة عن قيادات مخلصة .
7 – نشر قصص حقيقية عن قيادات إسلامية , تابعة لأجهزة الاستخبارات , بهدف زعزعة الثقة في القيادات , مثال : رجل المخابرات الأردني عبد المجيد ذنيبات وهو شغل في نفس الوقت المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن .
8- تصوير أهل السنة بالتخلف والهمجية , وتصوير أهل البدع بالحضارة والتقدم .
9 – تدمير فكرة الجهاد الإسلامي الصحيح بفكرة الجهاد الفاسد الضال لداعش وأخواتها , الذين يسعون في الأرض فسادا ويقتلون المسلمين .
10 – إيجاد صورة منفرة عن الإسلام , تلهي العامة عن جرائم النظام العلوي السورى الكافر , والقدس المحتل ,وغير ذلك , بايجاد أطراف أسوأ تحت لافتة الإسلام .
11- تجفيف مصادر الدخل الإقتصادي , والعمل علي افقار أهل السنة والجماعة , والعمل علي تكوين أزمات ومشكلات اقتصادية , تلهيهم عن العمل بفكر صافي متزن لخدمة الإسلام .
12- تصوير التقدم والنصر دائما من نصيب الغرب في أي محور ضد الإسلام .
13 – تشويه صورة الملتحي والمنتقبة , ووصفهم بالغلظة والتخلف , وترك الشواذ جنسيا والملحدين من باب الحرية الشخصية .
14 – السيطرة علي التعليم بمراحله المختلفة , حتي مادة التربية الدينية , بما يخدم مخططات الغرب , مثل الدعوة فيه للتعايش السلمي مع غير المسلمين ومحبتهم والتودد لهم وتهنئتهم بأعيادهم , و الأخوة بين الأديان , وزغير ذلك .
روابط مهمة
مواقيت الصلاة
التوقيت المحلي لمدينة
المغرب -
الفجر
الضحى
الظهر
العصر
المغرب
العشاء
الفجر
الضحى
الظهر
العصر
المغرب
العشاء
أكادير
04:15
05:10
12:45
04:35
07:05
08:40
04:15
05:10
12:45
04:35
07:05
08:40
يتم التشغيل بواسطة Blogger.
تعديل
Social Icons
المتابعون
تعديل
Featured Posts
إجمالي مرات مشاهدة الصفحة
أرشيف المدونة الإلكترونية
المواضيع النشطة
-
الإسلام وأثره في بناء الشخصية المستقلة للمسلم بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم من أهم ما حرص عليه الإس...
-
من أشراط الساعة: كثرة الزلازل أقسام أشراط الساعة: تنقسم أشراط الساعة إلى قسمين: • أشراط صغر...
-
الحرب النفسية ضد أهل السنة والجماعة بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم إنَّ الْحَمْدَ لِلهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْ...
-
مفهوم القرآن بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم ولنسأل الآن: ما القرآن؟ ما هذا الكتاب ال...
-
ما هي حقيقة التوبة معنى التوبة : التوبة هي الرجوع إلى صراط الله بعد الانحراف عنه ، و لا تتحقق التوبة إلا بالندم على فعل ...
-
من علامات الساعة استفاضة المال المال له بريقٌ ولمعان، وسحر وفتنة، وقدرتُه على خطف القلوب لا تخفى على أحد، وطبيعة النفس ...
-
التشبه بالكفار بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْه...
-
!! السيل الجارف قادم لا محالة لكن بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم ...
Blogger templates
Pages
مواقيت الصلاة
التوقيت المحلي لمدينة
مصر -
الفجر
الضحى
الظهر
العصر
المغرب
العشاء
الفجر
الضحى
الظهر
العصر
المغرب
العشاء
القاهرة
04:15
05:10
12:45
04:35
07:05
08:40
04:15
05:10
12:45
04:35
07:05
08:40
مواقع اسلامية
عن المدونة
